المقريزي
183
المقفى الكبير
الدين ، أحمد المماليك البحريّة الصالحيّة . تنقّل في الخدم إلى أن صار من أمراء مصر . وكان من الحجّاب في الأيّام الظاهرية بيبرس . وكان يعتمد عليه ويثق به . وبعثه إلى أبغا ملك التتار ، وإلى غيره . فلمّا ملك قلاوون جعله حاجب الحجّاب وعظم خبزه وكبرت منزلته ، واعتمد عليه في مهمّاته ، وبعثه لتحليف الفرنج بعكّا عندما هادنهم في المحرّم سنة ثمانين وستّمائة . ولم يزل مقرّبا جليل القدر إلى أن حجّ وعاد . فتوفّي عقيب عوده في ليلة الجمعة العشرين من شهر ربيع الأوّل سنة سبع وثمانين وستّمائة . وكان من حسنات الدهر ، مقرئا ، سمع الحديث من ابن المقيّر ، وحدّث بدمشق والقاهرة [ 228 ب ] . 852 - أياز البانباشي [ - 633 ] [ 235 أ ] الأمير فخر الدين ، أحد الأمراء الكبار في الدولتين العادليّة والكامليّة . مات ببلاد الجزيرة في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثلاثين وستّمائة . 853 - أياز - ويقال إياس - الأمير فخر الدين « 1 » [ 235 أ ] كان أستادار الوزير سنقر الأعسر . فلمّا مات عزّ الدين أيدمر الرشيدي أستادار الأمير سلّار النائب جعله أستداره من بعده ، إلى أن قبض على سلّار فتسلّم إياز الأمير علم الدين سنجر الخازن شادّ الدواوين ليصادره . فبعث إليه بألف دينار ، وللوزير فخر الدين عمر بن الخليليّ بألف دينار . فأمّا الخازن فاستقبح أخذها وردّ عليه ردّا جميلا . وقبل الوزير الألف التي بعثها إليه فلم تمض غير أيّام يسيرة حتى عزل ابن الخليلي من الوزارة [ 235 ب ] بالأمير بكتمر الحساميّ ، وعزل الجاولي من شدّ الدواوين « 2 » بإياز هذا ، وتسلّمهما ليصادرهما . فبعث الخازن إليه بألف دينار فردّها وقال لقاصده : سلّم عليه وقل له : ما لنا عنده شيء . وبعث إليه ابن الخليلي بألف دينار فأخذها وقال لقاصده : عرّفه أنّي أخذت وديعتي « 3 » التي كان أخذها منّي « 4 » . 854 - فخر الدين أياز [ - 750 ] « 5 » [ 235 ب ] أياز ، [ الأمير فخر الدين ] ، السلاح دار الناصريّ . كان من الأرمن ، فأسلم على يد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وتنقّل في الخدم حتى عمله من جملة مشدّي العمارة . ثمّ أخرج على إمرة عشرة بطرابلس ؛ ونقل على إمرة دمشق في أواخر أيّام الأمير تنكز ، فأقام بها حتى توجّه صحبة الأمير منكلي بغا الفخريّ إلى مصر في نوبة الناصر أحمد . فأنعم عليه بإمرة طبلخاناة بدمشق ، فعاد إليها . ثم ولي شدّ الدواوين بها عوضا عن الأمير ينجي ، وعمل الشدّ جيّدا . وعزل في نيابة الأمير طقزدمر . وعمل حاجبا
--> ( 1 ) السلوك 2 / 89 . ( 2 ) كان العزل في سنة 710 ، السلوك 2 / 89 . ( 3 ) في المخطوط : وداعتي . والإصلاح من السلوك 2 / 90 . ( 4 ) لم نتثبّت من اسم أياز ولا من تاريخ وفاته . ولعله أياز الشمسي المتوفّى سنة 722 حسبما في السلوك 2 / 239 . ( 5 ) الوافي 9 / 459 ( 4415 ) ، وأعيان العصر 1 / 688 ( 348 ) ، الدرر 1 / 448 ( 1093 ) ، المنهل 3 / 119 ( 566 ) ، السلوك 2 / 803 ، 813 ، النجوم 10 / 245 .